قال تقرير أصدرته شركة "نومورا" في البحرين إن أسواق الأسهم بدول مجلس التعاون الخليجي العربية مرت بفترة من عدم الرضا خلال الشتاء المنصرم نتيجة للتراجع الحاد في مؤشراتها وفقدانها نحو ثلث قيمتها السوقية ما يشير إلى مرحلة جديدة في أسواق المال.
وذكر التقرير أن الحكومات والهيئات الرقابية قد تتحرك بهدف تخفيف حدّة التأرجح في السوق، من خلال الحد من هامش تحرك سعر السهم وخفض الشروط الرأسمالية، وحذر من أن "هذه الإجراءات قد تطيل فترة التصحيح، وقد تفشل في تحقيق مبتغاها في غياب انفتاح الأسواق".
واقترح, بحسب ما نشرته جريدة "الحياة" اللندنية الخميس 9/3/2006 تحرير الأسواق عبر تفعيل الإفصاح عن المعلومات المالية للشركات وتعزيز الشفافية وخفض التدخل الحكومي وتقويض المضاربة وإصلاح قطاع خدمات الاستشارة الاستثمارية.
وأشار إلى أن الأسواق الخليجية خسرت حتى الآن ثلث قيمتها وتستمر في التراجع، لكن الناحية الإيجابية في هذا التطور هي أن أسعار الأسهم باتت أقرب إلى سعرها العادل, موضحاً أن سوق دبي المالية تراجعت 24 % منذ بداية العام الجاري وأن سوق الدوحة انخفضت 23 % فيما هبطت سوق أبوظبي 13 %.
وأكد أن ارتفاع أسعار الأسهم إلى مستويات قياسية لا ترتكز على أية أسس علمية، يفاقم عادة التوقعات المُضللة للمستثمرين بخصوص هذه الأسهم، ما يؤدي إلى خلل في التوزيع الفعال لرؤوس الأموال, وأن بعض العاملين في وسائل إعلام خليجية ما زالوا يضللون المستثمرين من خلال تقديم نصائح لهم بشراء أسهم تراجع سعرها في السوق، من دون الارتكاز على أية تحاليل أو دراسات مهنية, لكنه أشار إلى تحسن نوعية التحاليل والتغطية الإعلامية أخيراً.
وحول السوق السعودية, قال التقرير الذي أعده رئيس قسم المبيعات المؤسساتية في شركة "نومورا" طارق فضل الله إنه يوجد خلل عام في البيئة العملية للسوق وضعف في هيكليتها التقنية القائمة, وأن هناك نمواً ديناميكياً في صناديق الأسهم المدارة في الشهور القليلة الماضية، ما فاقم حالة غياب الاستقرار في نشاط السوق.
وأضاف أن المعلومات هي الدماء الحيوية للاستثمار وأن التقارير والتحاليل المالية عن الشركات السعودية نادرة، ما ساهم بشكل فاعل في تسعير الأسهم في شكل خاطئ، كون "الفراغ المعلوماتي" يفسح المجال أمام الإشاعات وعمليات التكهن التي يستغلها المتلاعبون في السوق.
وأشار إلى أنه في حين يسيطر على أسواق المال المتطورة مستثمرون مؤسساتيون يتحلون بالمهنية العالية، يشكل المستثمرون المستقلون الغالبية في السوق السعودية، وهم قليلاً ما يعتمدون على التحاليل المالية في خياراتهم الاستثمارية.





رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .