هذة القصه قرأتها واعجبتني
كانت تبيع الورد في محل لبيع الزهور ..
عندما كنت أدخل المحل كنت لا أستطيع التمييز بين الورود المختلفه والمنتشره في المحل وبينها...
كانت أحار أيهما أجمل هي أم هذه الزهور والباقات المختلفة الألوان؟
كانت تحمل حساً عالياً في تنسيق الأزهار ومعرفة أنواعها وأعمارها ومصدرها وموطنها ..
كانت لديها طقوس غريبة في قطف الأزهار .. وفي الأعتناء بها ومعاملتها كأطفال خدج..
حتى الورد الذي كان يذبل ويموت .. كانت تقوم بلفة في ورق ملون مصقول ثم تقوم بجمعه ..
وفي أخر كل أسبوع كانت تذهب إلى البحر وترمي الورود فيه .. كانت تقول إن البحر هو مقبرة هذه الورود ..
وعندما كنت أسألها لماذا؟ كانت تجيبني : هل تفضل أنت أن تدفن في مكب للنفايات ؟
الورد مثل البشر فيها روح.. وهي تولد وتعيش وتعشق وتموت..
فلماذا نظلم هذا المخلوق الجميل برميه في المزبلة؟؟
ولماذا نستكثر على هذه الورود أن يكون لها مكان لائق تدفن فيه؟
هكذا كانت بائعة الورد..
وكنت أشعر وأنا ادخل المحل بأن الورود أيضاً تبادلها نفس الحب ..
كنت أحس بغناء ورقص وهمس الورود داخل المحل .. وعندما كانت تبيع الورود لأحد الزبائن ..
كانت تبكي ..
وتقول (( أتمنى لو أنني لم أعمل في هذه المهنة ..فكل مرة أبيع فيها( بوكيه ) ورد أحس بأنني أبيع جسد امرأة لطالب لحم ..
أتيت أسأل عنها ذات مساء ..
فهالني ما رأيت !! الورود ذابلة مصفره حزينة .. أين رائحة الورود التي كانت تملأ المكان؟
وأين الفرحة والرقص اللذان كنت أشعر بهما وأنا ادخل المحل ؟
والرقص والفرحة اللذان كنت أشعر بهما وأنا داخل المحل ؟ أيضاً اختفيا!
شعرت بأن ورود المحل في حالة عصيان والسيده البديلة الموجودة
في المحل كانت كجزء غريب عن باقي المكان ..
وعندما سألت المرأة البدلة عن السيدة التي كانت هنا واختفت فجأة ...
أبتسمت لي أبتسامة لم افهمها .
ثم قالت : لقد كانت ذاهبة لدفن الورود كما كانت تفعل دائماً وجرفها التيار أم نادتها الورود ؟
الله اعلم .. ولكنها دفنت مع ورودها في المكان الأحب إلى قلبها وللعلم فإلى الآن لم يتم العثور على جثتها ..
حزنت عليها حزناً شديداً لدرجة أنني لم أعد أميز بين ألوان الورود..
فهل لأنني كنت على شفا حفرة من الوقوع في حب أميرة الورد؟ لا أدري..
وهذا تشكلت عندي عقدة عدم حب الورود.. ولا أقول كره ..
بل هو الأبتعاد عن الورود ما استطعت وأيقنت اخيراً أن الورود دائماً أعمارها قصيرة..
أنتهت




الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .
رد مع اقتباس