نفى قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال جورج كيسي، أن تكون أوسع عملية عسكرية يشنها الجيش الأمريكي لاجتثاث المسلحين في محافظة صلاح الدين منذ حرب العراق تهدف لرفع شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش المتدنية، قائلاً إن العملية "اكتسبت زخماً أكبر مما تستحق، إلا أنها تحقق أهدافها."
وقال كيسي في مقابلة مع CNN " المقاتلون الأجانب في العراق يمثلون نسبة صغيرة.. إلا أن تأثيرهم عظيم لما يملكونه من تمويل وخبرة."
وأشار أعلى مسؤول عسكري أمريكي بالعراق، في حديثه، إلى أن العناصر المسلحة لن تواجه، على المدى الطويل، شحاً في الذخيرة، ومضى قائلا "العراق مغمور في الذخيرة المدفونة في جميع أنحاء البلاد.. سيستغرق الأمر بعضاً من الوقت قبيل أن يواجهوا بنفاد الذخيرة."
وذكر أن لديهم أيضا بعض العتاد العسكري، ملمحا إلى أن معظم الأسلحة التي تركها الجيش العراقي السابق وقعت في أيدي المسلحين.
وأتهم كيسي الحكومة الإيرانية بالوقوف وراء تقنية المتفجرات التي تعد من أفتك أسلحة العناصر المسلحة، والتي أودت بحياة غالبية ضحايا الجيش الأمريكي في العراق، إلا أنه شدد على عدم امتلاكه لأدلة دامغة تعزز اتهامه.
وأضاف قائلاً في هذا السياق "لدينا معلومات جيدة للغاية تقول إن تقنية العبوات الناسفة قادمة من دولة إيران إلى الجماعات الشيعية المتشددة"، ومضى قائلاً "ليس لدى معلومات استخباراتية تقول إن هناك جماعات أخرى غير الحكومة الإيرانية تقف وراء ذلك."
واستبعد كيسي أن يكون الهدف من أكبر عملية عسكرية يشنها الجيش الأمريكي منذ حرب العراق عام 2003 يدخل في إطار تحقيق نقاط سياسية لصالح الرئيس بوش، الذي تدنت شعبيته إلى أدنى مستوياتها.
ومضى قائلاً في هذا السياق "هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة.. تم التخطيط لهذه العملية مع قوات الأمن العراقية، إثر توفر معلومات استخباراتية، أنها عملية استندت في المقام الأول على معلومات مخباراتية، ليس لها شأن بالسياسة."
وقال "العملية العسكرية التي اكتسبت زخماً دعائياً واسعاً، تدخل في إطار جهودنا المستمرة لحرمان الإرهابيين والمقاتلين الأجانب من الملاذ الآمن."
وتهدف العملية العسكرية المشتركة، التي ينفذها الجيش الأمريكي والقوات العراقية في سامراء، إلى القضاء على المسلحين في المنطقة، بعدما أفاد العديد من السكان ان شمال شرق سامراء شهد مؤخرا تحركات عسكرية للمسلحين.





رد مع اقتباس