لقد قام متثاقل من نومه العميق .... ليس نوما بل كوابيس قام يتسائل في نفسه الصغيرة .... قائلا أين أنا.... أخذ ينادي .... آمااااة ....أبتاااة .... أختااااة
أين أنتم .... ماذا حل بكم .... أنني لا أرى شياء .... فظلام قد ملاء المكان .... وأصوات المدافع .. قد ملئت أذني .... الخوف قد سكن قلبي .... آآآة ... لقد تذكرت .... أصوات الطائرات التي تقصف قريتنا الصغيرة .... واهتزاز الأرض من تحتي .... ولا زلت أسمع دعاء أمي وأبي .... في أذنيي الصغيرتين .... ماذا ... لا احد بجانبي .. الجميع ذهبوا وتركوني ... هنا ... وحيد ... في هذا المكان ... مشى يبحث عنهم ... وينادي ... فلقد كان السكون الذي خيم المكان ... يزيد من خوفه ... فلم يستجيب لنداءه أحد ...إلهي ماذا أفعل ... نادا وأخذ يرجوا أن يستجاب لنداة ... قــــائلا ...أمي أرجوك أريدك ... أريد حضنك الدافئ .... وصدرك الحنون ... وكلماتك العطوفة ... آآآآماه ... أرجوك أجيبيني ... عودي إلى طفلك الصغير ... فهو وحيد في مكان موحش .... تنتشر فيه الأشلاء .... هنا وهناك ... أأأماه ... عودي ولن أعصي لك أمرا ... لا تعاقبيني بتركي هكذا .... وعندما عجز عن استجابة أمه لنداه ... أخذ يصرخ بصوت عال .... وتغمره دموع طفل برئي .... سقطت على خديه الناعمتين ...أبتي ... أين أنت يا أبي ........ يا أبي الحبيب لقد اشتقت إليك ... والى نصائحك ... التي لم أكن .... القي لها بال .... أبي سأستمع إليها ..... فإن الصلاة والمدرسة .... لن أتأخر عنهما .... لن أغضبك بعد اليوم .... أرجوك عد إلي .... أعدك بذلك أرجوك ....رأى بقربه حطام منزله ..... عند ذلك راء حطام لعبه أخته المفضلة ... التي كثيرا ما ينازعها عليها .... أختاه ... أين أنت ... لا أراك .... ارجعي لتلعبي مع أخيك ....فبعد اليوم لن أحطم ألعابك ... لن ... أصرخ عليك ....فسوف أصبح لك الأخ الحنون .... أرجوك عودي إلي ... عودوا جميعا ... أني محتاج لكم جميعا .... عودوا .... سمع أنين من بعيد ... والدموع تسيل على خديه .... وصوت البكاء بين علو ونزول ... فقترب وأخذ يبحث في الركام .... فسرع ليبعد الحجارة ... فنزلت دموعه كحبات المطر ... ليشاهد جسد أخته الصغير .... محتضنه دميتها .... وساعة والدة محطمه ... أخذ يتأوه مع بكاءه لقد أزف الليل على الرحيل .... وذلك المسكين .... لوحدة قضاء ليله مشئومة ... أفقدته أحبابه .... وتركته مشردا ... هذا المشرد اليتيم ... التي جنت عليه يد الظلم والحرب التي لا ترحم طفلا ولا شيخ كبيرا .... وبعدها ظهرت الشمس الذهبية على الكون .... فإذا بصوت مشبع بالأسى ينبعث من بعيد .... والهدوء يغمر المكان .... أنات حارة ...صوت مشبع بالحزن .... يقول .... تاهت أحلامي ... تاهت دروبي .... ولم يبقى لي سوى .... درب الظلام والخوف .... والشوك والألم ... ليسجل الزمن كلماته في ذاكرات الأيام ... ويروي مأساة يتيم الحرب
بقلم : مشرد الحرب
[move=right]أختكم جسر الأحزان [/move]




رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .