وبكى الفاروق رضى الله عنه
لما قدم عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الشام أتاه راهب شيخ كبير عليه سواد ، فلما رآه عمر بكى ، فقيل له
ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ إنه نصراني
قال : ذكرت قول الله عز وجل : " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " فبكيت رحمة عليه .
ما أرق قلبك أيها الفاروق ، وما أسهل ذرف الدمع من عينيك رضي الله عنك ، إنها ذرفة بسبب تذكر آية قرآنية ..
لقد كان قلبه متصلا بالله عز وجل في أي مكان .. فرأى ذلك الراهب الذي انقطع في العبادة .. عبادة
الخاسرين .. رق قلب الفاروق لهذا الزاهد الذي حرم نفسه من متاع الدنيا .. ورحم نفسه من الذنوب ، ولكن : هل
الراهب هو الوحيد من أهل عاملة ناصبة ؟
لا .. إن هناك الآلاف المؤلفة من الذين حادوا عن الحق وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .. فأشركوا بالله وادعوا
لعباده ما لم يأمر به الله ورسوله . والباطل مكشوف ، ولا يمكن أن يكون حقا أبدا ، ولو بكينا على " عاملة
ناصبة " في وقتنا الحاضر لما توقفت أعيننا عن الدمع ثانية واحدة
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
إذا هبت رياحك فأغتنمها
قال ابن القيم رحمه الله :
فإن العزائم والهمم سريعة الأنتقاض قلما تثبت , والله سبحانه يعاقب من فتح له باب من الخير فلم ينتهزه بأن
يحو لبين قلبه وإرادته فلا يمكنه من بعد إرادته عقوبة له .
فمن لم يستجب لله ورسوله إذا دعاه حال بينه وبين قلبه وبين قلبه وبين إرادته فلا يمكن الإستجابة بعد ذلك ,
قال تعالى :
( يا ايها الذبن أمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحيكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه )
قال الشافعي رحمه الله .
إذا هبت رياحـــــك فأغتنمها ## فإن لكــــــــل خفاقة سكـــون
ولا تغفل عن الإحسان فيها ## فلا تدري السكون متى يكون
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% %
إياك ورد الحق
يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله :
قد يبتلى الإنسان بحب الباطل إذا أعرض عن الحق لقوله تعالى :
( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم )
وقد حذر الله سبحانه وتعالى من هذا بما ذكره في قوله تعالى ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول
مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون )
فإن الإنسان إذا أراد رد الحق . ولم تستجيب له من أول الأمر قد يبتلى بأن يقلب الله تعالى قلبه وبصره حنى يكون
في أمر مريج .
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%
نعم الصحبة .
قال عبدالله بن جعفر بن أبي طالب لأخ له : (( إن لم تجد من صحبة الرجال بداً فعليك بصحبة من إن صحبته زانك ،
وإن خفت له صانك ، وإن احتجت اليه مانَكَ ، وإن رأى منك خلّة سدها أو حسنة عدها ، وإن وعدك لم يحرضك ،
وإن كثرت عليه لم يرفضك ، وإن سألته أعطاك ، وإن أمسكت عنه ابتداك )).
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% %%%
علام تضحكون ..!!
مر الحسن البصري ببعض طرقات الكوفة فوجد ثلاثة فتيان يتضاحكون في صخب فوقف عليهم ثم
قال : أتدرون ماذا يخبئ لكم الدهر غداً ؟
فقالوا : لا .
قال : أتدرون ما طعم سكرات الموت الذي ستواجهونه غداً ؟
فقالوا : لا .
قال: أتدرون ما فتنة المحيا والممات وماذا أنتم فاعلون فيها ؟
فقالوا : لا .
قال: أتدرون بماذا تجيبون منكراً ونكيراً ؟
فقالوا : لا .
قال: أذكرتم الفزع الأكبر يوم تقومون لرب العالمين ؟
فقالوا : لا .
قال: أتدرون وأنتم أمام الميزان أتميل كفة الحسنات فتكونون من الفائزين ،أم تميل كفة السيئات فتكونون من
الخاسرين ؟
فقالوا : لا .
قال: إذا ً علام تضحكون ،ووراءكم كل هذه الأهوال والشدائد..!وترك الشبان الثلاثة يبكون وانصرف..!
%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% %%%%%%%%%%%%%%
بينما كان أحد الصالحين يمشى ذات يوم من الأيام فوجد رجلا يشوى لحما فى النار فبكى
الرجل الصالح فقال له الشواء : ما يبكيك؟ هل أنت محتاج إلى اللحم ، فقال الرجل الصالح : لا ..
فقال له الشواء إذن فما يبكيك ؟ فقال الرجل الصالح : إنما أبكى على ابن آدم .يدخل الحيوان النار ميتا وابن آدم
يدخلها حيا.
تحياااااااتي
نزف جـــــــ رح




رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .