بث التلفزيون الأردني مساء الخميس اعترافات عدد من عناصر "خلية حماس" في الأردن، والتي كان الأردن قد أعلن في وقت سابق القبض عليها، ومصادرة أسلحة اتهمت الخلية بأنها هربتها إلى البلاد من دولة مجاورة، بقصد استهداف عدد من المنشآت والشخصيات الأردنية. من جهة ثانية، صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، أن وفداً أمنياً فلسطينياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، أنهى اجتماعاته في دائرة المخابرات الأردنية.
وعرض التلفزيون كذلك صوراً للأسلحة، التي قال الأردن إن عناصر من حركة حماس هربتها إلى أراضيه وخزنتها في مناطق مختلفة من المملكة، وتتكون هذه الأسلحة من رشاشات أتوماتيكية وذخائر وقنابل يدوية وألغام ومتفجرات من أنواع مختلفة وصواريخ "جراد" وصواريخ "لاو"، التي تستعمل ضد المنشآت والسيارات، وصواريخ "كاتيوشا" بعضها صناعة إيرانية، تم تهريبها ضمن مخطط لاستهداف مواقع حيوية ومسؤولين أردنيين، بأمر من قياديين في حماس موجودين في سوريا.
وكانت دائرة المخابرات الأردنية قد كشفت المخطط وضبطت جزءاً من الأسلحة في الثامن عشر من إبريل/نيسان الماضي، واعتقلت كذلك عناصر من حماس متورطين في التخطيط، نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنية.
اعترافات خلية حماس
وتناولت اعترافات الثلاثة دورهم في تهريب وشراء وتخزين الأسلحة داخل الأردن، كما تحدثوا عن كيفية تجنيدهم للانضمام إلى حركة حماس.
قال العنصر في الخلية، أيمن ناجي صالح حمدالله دراغمة (34 سنة)، إنه ارتبط بحركة حماس عن طريق صديق له يدعى توفيق العبوشي، الذي أبلغه أنه يعمل مع حركة حماس، وعرض عليه العمل مع الحركة، فوافق.
وأضاف دراغمة أنه طلب منه السفر إلى سوريا ليتم عملية الارتباط بالحركة بصورة مباشرة ... "وبالفعل سافرنا إلى سوريا ونزلنا بالفندق، والتقينا بشخص هناك اسمه "أبو العبد"، وهو مسؤول تنظيمي في حماس... وأخذ بياناتي في اليوم الأول وغادر..."
وتابع دراغمة قائلاً: "وفي اليوم الثاني حضر أبو العبد وغادرنا الفندق، وأخذنا على شقه في منطقة ركن الدين في دمشق، موجود فيها شخص اسمه إسماعيل، وهو مدرب، وعاد توفيق إلى الأردن، لكنني بقيت وباشرت الدورة الأمنية التي كانت اشتملت على كيفية الخضوع لتحقيق ومقاومة التحقيق، وأمن الاتصالات والمواصلات، إضافة إلى الأمن الشخصي ومواضيع متعددة."
من الأسلحة التي تمت مصادرتها
وأوضح الدراغمة أنه أتم دورة عسكرية هناك، عاد بعدها إلى الأردن، التي لم يكلف فيها في بداية الأمر بأي بعمل من حماس أو "أبو العبد".
وأشار المتهم إلى أن "أبو العبد" طلب منه مقابلته في سوريا، حيث توجه إلى هناك لمقابلته، وتم تحويله إلى مسؤولية شخص آخر يدعى "أبو أنس"، والذي تبين أثناء التحقيق معه أن اسمه الأصلي "وائل أبو هنطش"، الذي طلب منه العمل لديه في الأردن.
وقال الدراغمة إن "أبو هنطش" قدم له خارطة تبين منطقة في الأردن تم تخزين أسلحة فيها، وذلك قرب منطقه "دير الكهف".
وأكد المتهم دراغمة أن "أبو هنطش أعطاه أموالاً، وطلب منه البحث عن منطقه ثانية يختارها بنفسه، ويرسم لها خريطة تبين مكان تخزين السلاح،" حيث كان من المفترض أن يتم نقل تلك الأسلحة من المنطقة الأولى إلى المنطقة الثانية، ومن ثم سيتولى آخرون الحصول عليه.
وقال المتهم أحمد أبو ربيعة، والبالغ من العمر 27 عاما أن أيمن الدراغمة كلفه بشراء أسلحة ورشاشات. وأضاف أبو ربيعة "كلفني (الدراغمة) بمراقبة حافلة بدائرة المخابرات في منطقة الهاشمية."
وقال أبو ربيعة إنه عرف من الدراغمة أنهم يريدون استهداف الحافلة.
وقال أحمد نمر أبو ذياب إن المتهم أيمن الدراغمة كلفه في إبريل/نيسان عام 2004 بشراء أسلحة وذخائر وبالتوجه إلى العقبة وجمع بيانات عن السياح هناك.
وذكر أيضا أن الدراغمة طلب منه أيضا التوجه إلى سوريا لتلقي تدريبات عسكرية هناك.
وفد أمني فلسطيني
من جهة ثانية، صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، أن وفداً أمنياً فلسطينياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، طارق أبو رجب، أنهى اجتماعاته في دائرة المخابرات العامة في عمان الخميس.
وقال جودة إن زيارة الوفد جاءت نتيجة المحادثات التي جرت في عمان بين العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والاتفاق الذي تم بينهما على ضرورة إرسال وفد سياسي أمني من السلطة وحكومتها.
وأعرب جودة عن أسفه لعدم قيام الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس بإرسال أعضاء مع الوفد، واختيارها عدم المشاركة في هذه القضية، مشيراً إلى أن ذلك "أثار استغرابا في الأردن، وبخاصة بعد الاتهامات التي صدرت على لسان متحدثين باسم الحركة بالتشكيك بمصداقية الموضوع."
وقد أُطلع الوفد الأمني الفلسطيني على حيثيات "قضية الأسلحة والمتفجرات التي هربتها عناصر حركة حماس إلى الأردن وخزنتها في مناطق مختلفة ضمن مخطط استهدف مواقع حيوية وأشخاص ومسؤولين أردنيين بأمر من قادة عسكريين في الحركة يتواجدون في سوريا"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية.
."





رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .