ما أجمل تلك الدول التي تطل على البحر، فالبحر هو انفتاح واتساع وطبيعة وكل شعب يمارس مع البحر لعبته الشعبية وأشكال الترفيه السياحي حسب طبيعته وحسب مواصفات ومعايير القيم الاجتماعية التي ينتمي إليها. ولكن هذا الاختلاف لا يمنع أي إنسان من الاستمتاع بإطلالات البحر المفتوحة ولربما تزداد أهمية البحر للدول التي يكون فيها الصيف لاهبا، وهنا يتحول البحر ليس إلى مجرد ترفيه بل إلى احتياج ضروري يخفف من عبء الضغوط العصبية والنفسية والضغوط المناخية في هذا الطقس الحار، ولتكتمل متعتنا بالبحر والرحلة التي نحن بصددها يجب علينا تدارك بعض الأمور والمسببات لعدم الوقوع بها.
تنتج الشمس أشعة مرئية وأشعة غير مرئية، وتعرف الأشعة غير المرئية بالأشعة فوق البنفسجية وتصنف إلى قسمين: أشعة فوق بنفسجية (UVA) و(UVB) وهي التي تسبب معظم المشاكل.
والحماية من أشعة الشمس لكل الأعمار لها أهمية بالغة لمنع أي ضرر، فتعرض الجلد لفترات طويلة أثناء النهار لأشعة الشمس المحرقة يترك تأثيرا “سلبيا” على الجلد وقد يؤدي تكراره إلى الإصابة بالسرطان.
فهناك مثلا 65 ألف حالة سرطان يتم تشخيصها سنويا في بريطانيا من بينها 6 آلاف إصابة تصل لحالة متأخرة تؤدي للوفاة.
كما يؤثر سرطان الجلد الخبيث في 133000 شخص سنويا معظمهم في أوروبا وشمال إفريقيا واستراليا ونيوزلندا.
لذلك ينصح باستخدام كريمات للوقاية من الشمس لأنها تعتبر من الاساسيات المهمة جدا في نظام الحماية، فالتعرض الشديد لأشعة الشمس يمكن أن يحدث ألما شديدا، ويعرض الجسم والجلد للحروق الشمسية، كما يسبب التعرض للشمس أيضا:
* بقعاً جلدية صباغية
* توسعاً في الأوعية الدموية
* زيادة تجاعيد الوجه
* النمش والكلف
حماية البشرة:
ان التقيد بالحماية من أشعة الشمس من شأنه أن يمنع أحد الأضرار التي يتعرض لها الجلد من التجاعيد وغيرها.
فعلينا بذلك التقيد ببعض الأمور كالتالي:
* عند السباحة أو التعرض للماء يجب استعمال كريم شمسي واقٍ مقاوم للماء، ويجب ألا تزيد مدة استعمال الواقي أكثر من ساعة ونصف الساعة إذا كانت الشمس شديدة.
* ارتداء ملابس واقية ويفضل أن تكون بيضاء قطنية فضفاضة ورطبة.
* لبس قبعات واقية للرأس.
* تجنب الحمامات الشمسية لمدة طويلة والسباحة بين العاشرة صباحا والرابعة بعد الظهر حيث تكون أشعة الشمس في أوجها، وكذلك الأمر في الأيام التي يكون فيها غيوم، يجب علينا استعمال الواقيات من أشعة الشمس لان الحروق الشمسية قد تحدث.
* يعتبر الماء هو المغذي الأساسي للبشرة، فقدرة الماء أساسية في ترطيب البشرة وتنقيتها وإزالة السموم منها، ويستحسن تناول 8 أكواب على الأقل يوميا، وقد تزداد في بعض الحالات حسب ازدياد حرارة الطقس ونسبة الرطوبة أحيانا وأثناء ممارسة رياضات الشاطئ ففي هذه الحالات جميعها يحتاج جسم الإنسان إلى كميات وافرة من الماء.
حماية العين:
الشمس مصدر انبعاث للضوء بمختلف أطواله الموجية وتعتبر الأشعة فوق البنفسجية من أخطرها على العين، حيث يمكن أن تسبب حروقاً مؤلمة جدا لقرنية العين كونها شديدة التحسس للألم بالإضافة إلى إمكانية تهيج لحمية العين ويمتد تأثيرها لتصل لعدسة العين مما قد ينتج عنه مستقبلا عتامة للعدسة (الساد) أو ما يسمى بالمياه البيضاء.
وهنا يأتي دور الحاجة إلى النظارات الشمسية للتخفيف من هذه الأضرار وفي هذا الموضوع سأتطرق إلى بعض النصائح التي يجب أن نتخذها:
ومن أهم هذه الأمور التأكد من أن عدسات النظارة تحمل مواصفات الحماية من الأشعة فوق البنفسجية بنسبة تصل إلى 100% ولتفادي ضرر العيون يجب التركيز على النشرة أو الملصق مع النظارة الشمسية يؤكد أنها تحمي من النوعين ألف وباء (99-100% UVA and UVB rays)، كما يفضل استعمال ولبس النظارات المخصصة للبحر أو ببرك السباحة لحمايتها من الحساسية.
عوامل أخرى:
بما أن البيئة هي مصدر سعادة وابتهاج لنا خصوصا في الصيف حيث الاصطياف والرحلات البحرية وبفوائدها النفسية ولكن هناك أيضا تأثيرات جانبية يجب أن نتوخى الحيطة والحذر.
فهناك أمور أخرى خارجية ربما قد تؤثر في أجسامنا بفعل العوامل الطبيعية مثل قناديل البحر والبعوض.
قنديل البحر:
تنتمي قناديل البحر إلى الهلاميات اللاحشوية التي يشبه جسمها كيسا “فارغا” مع نظام هضمي بدائي وتعيش على سطح البحار. وهذا الحيوان يحمي نفسه من الأعداء بواسطة إطلاقه خلايا تحمل سموما تلتصق بجلد الإنسان عند ملامسته للقنديل، مما يؤدي إلى التهاب شديد يبقى لفترة، ويشعر المصاب يحرقان شديد في منطقة الإصابة يعقبه ظهور احمرار.
وللعلاج من لسعة قنديل البحر: يجب غسل المنطقة فورا بمحلول خل الطعام بدون تمديد بكمية وفيرة حيث يساعد هذا المحلول على إبطال السم، وإن أمكن انتزاع الأشواك إن وجدت، وبعدها علينا استشارة الطبيب لوصف المضادات للالتهابات المؤثرة.
البعوض:
عند سهراتنا وجلساتنا في الطبيعة وعلى الشواطئ الخلابة نجد أيضا بعض المواجهات التي تسبب لأجسامنا أمراضاً جلدية من البعوض ففي المناطق الساحلية يكثر البعوض حول الشواطئ والشاليهات وعند الأشجار والأضواء. وتنشأ حساسية للجلد نتيجة للدغة البعوض وقد تظهر على شكل بثور حمراء اللون مكان اللدغة وتتكون دائما على المناطق المكشوفة من الجسم، خصوصا على الأطراف والوجه ويتبعها حكة موضعية شديدة وتعتمد الأعراض على عوامل كثيرة أهمها عمر المصاب، فتكون الأعراض أشد عند الأطفال وبعض الأشخاص قد يظهر لديهم حساسية حادة من تلك اللدغات وهنا يجب علينا الوقاية والحماية ببعض المراهم الموضعية كي لا تسبب لنا ضررا.
وأخيرا سأتطرق لموضوع المأكولات البحرية التي لا غنى عنها في هذه الأوقات الجميلة والممتعة. فالمأكولات البحرية بكل أنواعها تعتبر ذات تأثير فعال جدا على الطاقة الجسدية والجنسية. ويرجع ذلك إلى كمية الزلال والحامض الأميوني الذي يلعب دورا مهما في زيادة الاخصاب، بالإضافة إلى المعادن والفيتامينات التي تحتويها البحريات، ويأتي الكافيار وهو أهم مأكول بحري في المقام الاول بالنسبة إلى الطاقة وبعده يأتي المحار الغني بمادة الزلال (البروتين) وبعده يأتي بالدرجة الثالثة الروبيان إلا أن مشكلة الروبيان هي في زيادة الكولسترول فيه بطبيعة الحال.




رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .