بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إلى كل زوج و زوجة
جاوبوني إلى متى نكون بلا وعي أسري؟
تبدأ الحياة الزوجية ومعها السعادة، ولكن سرعان ما يظهر ما ينغص هذه السعادة، ربما يكون قلة المال، وربما تأخر الحمل، وربما عدم التوافق مع الأهل، ويظل ينتظر كل منهم تحقيق الحلم الذي طال انتظاره، ولكن السعادة تقل لأنهما يعلقان أسباب سعادتهما في تحقيق المطلب، ويهمل كل منهم الآخر ونجد الأزواج والزوجات لا يتحدثون مع بعضهم البعض، ويكاد يموت الحوار بينهما، وينصرف كل منهما إلى متطلباته الشخصية، وتظهر الأنانية ويصبحان غريبين تحت سقف واحد.
الزوج يبحث عن أخرى، والزوجة تتمنى لو أنها لم تتزوجه.
وأتساءل هنا: ما هو مفهوم السعادة بالنسبة لكما؟ هل لديكما تصور عن السعادة قبل أن تبحثا عنها وأنتما لا تعرفان لها معنى، وبهذا فأنتما تبحثان عن السراب؟ فالسعادة أنواع وكلها تتلخص في الرضا بالأمر بالواقع مع تمنيات بتحسين المستقبل.
وإذا تأخر مجيء الحلم المنتظر (الولد أو المال أو تحسين صفة معينة في الزوج أو الزوجة) فهل سيظل الحال على ما هو عليه؟
بالطبع إن ظل الحال كما هو فسيزداد نفور كل طرف من الآخر. وهنا أحب أن أقول: إن الله سبحانه وتعالى لم يخلق إنسانا بلا عيوب، ولم يخلق إنسانا كله عيوب، ومع هذا فلقد خلق الله سبحانه وتعالى خاصية لكي تحمي الكائنات من التغيرات والأوساط الصعبة؛ فالجمل يستطيع أن يسير لفترات طويلة في الصحراء بلا ماء، والصبار يعيش وسط رمال الصحراء بلا ماء، والزواحف منها ما يتلون بلون الوسط المحيط بها؛ فهي كائنات استطاعت بفضل الله التكيف مع البيئة التي تعيش فيها. ويقول العلماء: إن سبب انقراض الديناصورات هو عدم التكيف مع الوسط المحيط عندما تغير. ولو تغير الوسط المحيط بالزوج أو الزوجة وزين الشيطان لهما اتخاذ قرارات سريعة بالتراجع عن الارتباط فلن يحل هذا القرار المشكلة، ولو قررنا الانسحاب والتراجع في مثل هذه الظروف فإننا بذلك نفتح الأبواب العديدة لإنهاء الكثير من العلاقات الزوجية، ولو طبقنا الأسلوب ذاته على غيرها من العلاقات لعطلنا تعاملات عديدة، وهذا ليس بعلاج، والعلاج هو منة من الله هو خاصية التأقلم بأن يتأقلم الإنسان مع الظروف والمشاكل المحيطة به، فإذا كان أحد الطرفين عنده عيب معين فلنعتبر هذا العيب نتوءا؛ فليكن عند الطرف الآخر تجويف ليحتوي هذا النوء؛ فإذا تقابل نتوء مع نتوء استحالت حركة ترس الحياة؛ فالحياة قائمة على التأقلم والتكافل بين أفراد الأسرة بل أفراد المجتمع ككل، هنا نتوء وهناك تجويف تستمر الحياة، ونتوء ونتوء يحدث التصادم الذي يشعل النيران التي تأكل الأخضر واليابس من الحياة.
وربما يلقي كل طرف اللوم على الطرف الآخر أنه هو سبب التعاسة، ولا ننسا بان هناك عدة أسباب أهما عدم القدرة على تحمل كامل المسؤولية من كلا الطرفين. فالمسؤولية هي سبب رئيسي لبقاء الاسرة السعيدة
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآه ما أجمل أن يكون هناك أسرة سعيدة
لكن هناك عدة أسئلة نطلب من كل طرف من الطرفين أن يضعها أمامه وأن يصارح نفسه بالإجابة عليها:
-1. هل أنت مصدر سعادة في البيت للطرف الآخر؟
-2. هل أنت دائم الابتسامة في المنزل؟
-3. هل أنت من تبدأ الطرف الآخر بالحديث والصلح إذا حدث سوء تفاهم؟
-4. هل تطبق أنت حديث رسول الله: "تهادوا تحابوا"؟
-5. هل تفكر أنت في حقوق الطرف الآخر وواجبك نحوه؟
-6. هل تنادي الطرف الآخر بأحب الأسماء إليه؟
-7. هل تذكر النقاط الإيجابية في الطرف الآخر؟
-8. هل تتذكر "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؟
-9. هل تتذكر "ولا تنسوا الفضل بينكم"؟
فى انتظار الردود
أخوكم
راراز raraz:) :)




رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .