[align=center][/align]اعتبر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أنّ الحرب بين إسرائيل وحزب الله لم تنته بعد "ولذلك لا يمكن الحديث عن انتصار هذا الجانب أو ذاك."
وأضاف في لقاء أجرته معه قناة المستقبل، الناطقة باسم تيار المستقبل الذي يتزعمه النائب سعد الحريري في لبنان، أنّ حزب الله حقق إنجازا مهما عندما لم يسمح"للآلة العسكرية الإسرائيلية بتدميره أو بتحقيق انتصار"، فيما حققت إسرائيل هدفا أعلنته وهو تدمير لبنان.
وشدّد خدام، الذي انشقّ في وقت سابق من العام عن القيادة السورية، واختار المنفى في باريس، على أنّه لا ينبغي فصل الحرب التي وقعت عن مجمل الصراع في المنطقة، قائلا إنّ حزب الله نفسه ولد في الظروف التي دخلت فيها قوات إيرانية إلى سوريا ولبنان بفعل الظروف السابقة التي عاشها لبنان.
وأضاف "لقد سمعت مقابلة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يقول فيها إنه لو كان يعلم ما ستؤدي إليه الحرب لما أسر الجنديين الإسرائيليين."
وذكّر خدام بالسياسة السورية التي تشدّد على ضرورة الاستهلاك الداخلي للقضايا من دون خوض حروب مباشرة.
وقال إنّ الرئيس السوري لم يساعد لبنان في الحرب الأخيرة، وإنه "فضلا عن كون السياسة السورية تقوم على الصوت العالي من دون الدخول في مواجهات، فإنّ بشار الأسد (الرئيس السوري) كان يخشى أن تتطوّر الحرب لتشمل سوريا.
وأوضح أنّ سلامة الوضع الداخلي هي معطى أساسي عند إعلان الحروب أو المشاركة فيها.
وأكد أنّ سوريا بلد أنهكه الفساد والاستبداد ووضعه الاقتصادي سيئ جدا ولايمكنه تحمّل الحرب.
وقال "هناك مخاوف لدى رجل الشارع السوري من أنّ يؤدي تهور بشار الأسد إلى صراع في غير محله."
وسّال خدام بشار الأسد قائلا "هل هو منحاز لشعبه مثلما دعا في خطابه الزعماء العرب؟"
ووصف خدام خطاب الأخير بأنه كان بمثابة "خطاب الوداع."
كما تساءل لماذا لم ينتهز الأسد بعد أن قال إنّ إسرائيل انهزمت في الأيام الأولى، وحرّر الجولان المحتل؟
وأضاف أنّ الأسد رجل متهور ومتشنج وانفعالي، أراد أن يقتحم المجال الثوري، وخطابه كان خطاب طالب ثانوية مراهق وليس لديه أفق واستراتيجية.
وانتقد خدام الرئيس السوري لاسيما فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها لزعماء عرب قائلا إنّه يطلق مجرد شعارات مضيفا أنّ "بشار الأسد ليس ضدّ المشروع الأمريكي الداعي إلى شرق أوسط جديد."
وقال إنّ تصريحات الأسد الأخيرة ستزيد من عزلة سوريا اقتصاديا وسياسيا.
واضاف أنه لا يمكن اعتبار النظام الحالي نظام صمود وممانعة، كما درج العارفون على تصنيف النظام في سوريا.
واعتبر أنّ بنية البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية ليست بنية ممانعة، حيث أنّ الشعب السوري سجين، والممانعة هي فعل وليست كلام.
وقال إنّه لا يمكن "الممانعة في ظلّ فساد سياسي، كما أنّ الشعب معزول ومحروم من حريته وذليل."
واتهم عائلة الرئيس السوري بشار الأسد بأنها باتت حديث الناس ومضرب أمثال في الفساد والسطو على ثروات الشعب.
وضرب خدام أمثلة عن عقود ضخمة مكّن منها الأسد أقاربه وأصهاره في وقت يقبع فيه ملايين السوريين تحت طائلة البطالة.
وتساءل "كيف يمكن الصمود إذا كانت الدولة منهوبة من الأسرة الحاكمة والفساد موجود في البلد."
وقال إنّ الأكراد يعانون من انعدام لحقوق الدنيا مما أدى إلى نشوء حركة سياسية كردية لم تكن موجودة من قبل، لأنّ النظام خلق حالة اضطهاد ضدّهم.
واضاف أنّ تعبير الممانعة هو غير صحيح، وسوريا لم "تعمل صمودا ولا تصديا لأنّ الرئيس الراحل حافظ الأسد اعتبر أنه لن تكون هناك حرب أخرى مع إسرائيل، وأنّه يتعين استنزافها في لبنان."
واتهم خدام الرئيس السوري الحالي، بوضع استخبارات بلاده في خدمة الاستخبارات الأمريكية حتى منتصف 2005.
غير أن خدام شدّد على أنّ "النسيج الوطني في سوريا متماسك ويختلف عن العراق" ولذلك فإنّه ليس هناك من بإمكانه "من السوريين باستثناء الأوساط المحيطة بالأسد" مستعدة لبيع البلد.
وأضاف أنّه ليس مطروحا لدى المعارضة السورية أن تدعو إلى حلّ الجيش أو الاستعانة العسكرية بالولايات المتحدة، قائلا إنّ المطروح ليس حلّ الدولة وإنّما تغيير النظام.
غير أنّه أكّد أيضا أنّه ليس هناك أحد في سوريا يمكن أن يقاتل من أجل نظام يراه فاسدا.
وحول دوره ووقوفه الآن كمعارض للنظام السوري إلى صف الإخوان المسلمين والأسلاميين، أكد خدام على أنه إذا بقيت عمليات الضغط والممانعة سيوّلد عملية إنفجار.
وحول دوره في لبنان، عندما كان مسؤولا عن الملف اللبناني، تهرب خدام من الإجابة بالقول، إنه على استعداد لإجراء مقابلة مطوّله يبين فيها الإجابيات والسلبيات التي وقعت بكل شفافية.




[/align]اعتبر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام أنّ الحرب بين إسرائيل وحزب الله لم تنته بعد "ولذلك لا يمكن الحديث عن انتصار هذا الجانب أو ذاك."
رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .