-
همسات الأبداع
- Rep Power
- 205
أرجــــــــــــــــوك إبتعـــد
"أرجوك ابتعد"
لم يكن خالد يدرك أن بعد هذه الجملة سيتغير جزء كبير من حياته ، فهو شخص عادي درس في المدارس العادية وتخرج من جامعة عادية وحصل على وظيفة عادية ، وحياته كلها عادية في عادية ، ماعدا هذه اليوم ، "عفوا يا أختي لم أقصد شيئا ، وأسف على كل حال" ، كان هذه لسان خالد يخاطب تلك السيدة الجالسة على كرسي خلف مكتبها بعد أن دخلت عبر الباب ، " لا بأس، كيف يمكنني أن أساعدك؟" ، سألت السيدة ووجهها لا يحمل أي تعابير وكأنها آلة اعتادت أن تقول نفس الكلمات كل يوم بل كل دقيقة ،"هذه معاملتي أرجو أن تكون مكتملة ، لأنني قضيت شهرا كاملا في محاولة إنهائها من دائرة إلى أخرى حتى وصلت إليك" ، قالها خالد وهو يتذكر المعاناة التي عاناها لإنهاء هذه المعاملة وكيف كان يقضي وقته واقفا بالساعات في انتظار الشخص المسؤول للحصول على توقيعه أو ختم الدائرة على أوراقه ، ومدت السيدة يدها لاستلام أوراق خالد ، وألقت عليها نظرة فاحصة ودقيقة وكأنها تبحث عن إبرة في كومة قش ، "المعاملة مكتملة لم يبقى سوى توقيعي " ، تهللت أسارير خالد وفرح جدا وعلت الابتسامة وجه خالد ، " أخيرا سأنهي المعاملة ، لقد تعبت كثيرا في اللف والدوران حتى وصلت إليك هذه الأوراق " قالها خالد وهو يحاول عن يعبر عن مدى فرحته لسماعه كلماتها بعد التعب الكبير.
"عفوا ، الآنسة مريم ، هذه معاملة الأخ / عبدالرحمن هل يمكنك تخليصها" كان هذا صوت شخص دخل إلى مكتب مريم وهو يحمل أوراقا بيده ، وألقى بنظرة مستعلية على خالد ، ولم يحمل خالد على وجهه أي تعبير فقد تعود على تلك النظرات كثيرا ، فأصبح لا يلقى لها بالا ، "طبعا ، يمكنني تخليصها ، تفضل بالجلوس " ، وجلس صاحب المعاملة وبقي خالد واقفا مكانه ، ومع ذلك لم يهتم خالد ، لأنه يريد أن ينهي معاملته بسرعة ويرحل مغادرا ، "عفوا ، معاملة الأخ عبدالرحمن تنقصها بعض الأوراق " قالتها مريم وهي تلقي بنظرات سريعة على الأوراق ، " نعم ، هي ناقصة ولكن اخبروني أنني أستطيع أن أكملها بعد الحصول على توقيعك " ، قالها الرجل وقد علت على وجهه ابتسامة صفراء وعيونه تحمل عبارة الاستعلاء الأولى ، " حسنا ، لا بأس سأوقع ولكن تعدني أن تكمل بقية الأوراق الناقصة فيما بعد" قالتها وهي تمسك بالقلم لكي تدون بتوقيعها على الأوراق .
" لحظة أختي " وتوجهت الأنظار ناحية صاحب الصوت لقد كان خالد ، ولم يكن عاديا هذه المرة ، فقد بدأت براكين الغضب تخرج من عينه ، "لقد درت على الدوائر الحكومية مدة شهر للحصول على تواقيعهم ، حتى اصل إليك وأحصل على توقيعك النهائي ، والآن تقولين لهذا الجالس ، لا بأس ، سأوقع ولكن يجب أن تكمل بقية الأوراق فيما بعد " ، وكأن زوبعة بدأت تتشكل في وسط المكتب ، " عفوا لكن هذا عملي وأنا أعلم به ، ومن صلاحيتي التوقيع على الأوراق متى ما رأيت أنها تستحق التوقيع أم لا " قالتها مريم وكأنها تحاول أن تستجمع قواها كلها لدفع هذه الزوبعة عن مكتبها ، " لم أعترض على صلاحية توقيعك ولكنني أعترض على الطريقة التي تعامل بها كل معاملة ، رغم أن المعاملة ناقصة سوف تقومين بالتوقيع عليها ، وعندما كانت معاملتي ناقصة لم توافقي على سكب قطرة مداد واحدة عليها " قالها خالد بطريقة ليست عادية فخالد لم يكن عاديا في هذا اليوم .
كان الشخص الثالث يصغي باهتمام عجيب وغريب إلى الحوار الذي دار بين مريم وخالد وكأنه يشاهد برنامجا تلفزيونيا يحبه كثيرا ، " إذا لم تعجبك الطريقة تفضل هذه أوراقك ، وراجعنا بعد شهر " قالتها مريم وكأنها تطلق صواريخ مضادة للزوبعة التي أصبحت إعصارا يجتاح المكان ، "سوف أذهب لكي أبلغ المدير عن هذه المعاملة السخيفة ولن أسكت عن الموضوع أبدا ، وسوف أسحب أوراق هذا الرجل الجالس معي لكي ابرهن على الطريقة السخيفة التي تعاملون بها الناس في تخليص معاملاتهم " قالها خالد وهو ينظر بغضب ناحية الرجل الذي كان جالسا على الأريكة ، وقد تراجع الرجل إلى الوراء مخافة أن تصل إليه شرارات نظرات خالد ، " اذهب إليه وأخبره أيضا أن مريم ابنة خالتك لم توافق على التوقيع على معاملتي " قالتها وكأنها ألقت القنبلة الذرية ليعم بعدها هدوء غريب في المكان.
وكأن خالد تلقى الضربة الأخيرة ، وظل ينظر بعيون الغضب والمفاجأة نحو مريم والشخص الجالس على الكرسي ، وعض على أسنانه بقوة وهو يتقدم نحو مكتب مريم قائلا : " حسنا وقعي على الأوراق ودعيني أنهي معاملتي وأنصرف " "قلت لك راجعنا بعد شهر وسوف أنظر أوقع أم لا " ، وهنا حاول خالد كتم ما يستطيع كتمه من غضب في صدره وحمل الأوراق وتوجه ناحية الباب .
" لحظة " توقف خالد واستدار ناحية الصوت ، لقد كان صوت الرجل الجالس على الكرسي ، ولكن هذه المرة كان ينظر إليه بنظرة مختلفة "هل يمكنني أن اطلع على أوراقك " قالها وهو يبتسم مما أحس خالد بالطمأنينة ، ومد خالد أوراقه للرجل وهو مستغرب ، وتصفحها الرجل وكأنه يعرف ما الذي ينظر إليه ، " أخت مريم وقعي على هذه الأوراق فهي كاملة ولا ينقصها سوى توقيعك" ، " قلت له لن أوقع عليها ألا بعد مرور شهر ، وثانيا من أنت حتى تطلب مني التوقيع على الأوراق ، أم انك نسيت أن أوراقك ناقصة ومع ذلك كنت سأوقع عليها " ، وهنا استدار الرجل ناحية خالد ومد يده نحو مبتسما " عبدالله سليمان عضو اللجنة الخاصة بالأداء الوظيفي في حكومة دبي ، ومسؤول التقصي عن الفساد الإداري في الجهات الحكومية " وهنا كانت المفاجأة ولكن هذه المرة لم يكن خالد وإنما مريم فقد كانت دقات قلبها تعم المكان وبقوة .
ملاحظة .....
القصة حقيقة مع تغير الأسماء
منقــــــــــــول
تحيتي لكم ...
بنوووته
-
-
همس نشيط
- Rep Power
- 38
ههههههه تورطت هههههه
يسلمووووو ياقلبووووووو
ماننحرم من مواضيعك الحلوة
يعطيكي العوافي
-
-
همسات الأبداع
- Rep Power
- 205
هههههههههههههههه هدا اللي هامك تورطت هههههههه
تلميذه الحب ...
يسلموووو يالغلا على مرورك المميز
نورتي الصفحه بطلتك
تحيتي لك ...
بنوووته
-
-
همسات الأبداع
- Rep Power
- 99
بنووته؛؛
مشكورهـ ياقلبي ؛؛
يعطيكـ الف عافيـهـ؛؛
طبتي وطاب ممشـاكـ؛؛
سلااااااااااااااااااااااا ااااااااااامي؛؛؛
-
-
همسات الأبداع
- Rep Power
- 205
حنين الوله ....
الله يسلمك ياعسل
مشكووره يالغلا على المرور المميز
تحيتي لك ...
بنوووته
-
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى