في بداية الموسم، بدا ميلان كيانا مهزوما. فمع تأخر أعمار نجومه وتأثر النادي بفضيحة التلاعب في نتائج مباريات الدوري الإيطالي، لم يدخل الفريق دائرة الترشيحات للفوز أو حتى بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، واكتفى محللون بوضعه في الظل خلف أندية مثل تشيلسي وبرشلونة وغريمه اللدود إنتر ميلان.
وخصمت محكمة إيطالية 18 نقطة من رصيد ميلان قبل بداية الموسم الجديد لتورطه في الفضيحة، ما كان سيؤدي إلى حرمانه من المشاركة في دوري الأبطال، ولكن الاستئناف خفف الحكم إلى خصم ثماني نقاط فقط وضمن له مقعدا أوروبيا.
ولم يقتنع كثيرون بإمكانية إحراز ميلان اللقب الأوروبي بفريق تخطى سبعة لاعبين أساسيين في الثلاثين من عمرهم، وعلى رأسهم القائد المخضرم باولو مالديني صاحب الـ39 عاما، والحارس البرازيلي ديدا ابن الـ34 سنة، ومرورا بكلارينس سيدورف، وأليساندرو نيستا وماسيمو أودو وغيرهم.
وحتى مقعد البدلاء، لم يقدم كثيرا من الوجوه الشابة إذ يتربع عليه الدولي الإيطالي السابق أليساندرو كوستاكورتا، وقائد البرازيل كافو، والمهاجم المخضرم فيليبو إينزاغي وتبلغ أعمارهم 41 و37 و34 على الترتيب، إلى الحد الذي جعل بعضهم يصف ميلان بأنه يشبه فريق "رولينغ ستونز" الغنائي العالمي في جولاته الأخيرة، والتي لم تلق نجاحا كبيرا.
وبدا أن لاعبين مثل مالديني وسيدورف الذين رفعوا الكأس في 2003 لن يستطيعوا الصمود هذا الموسم، ولكنهما بمساعدة عروض مبهرة من البرازيلي الملهم كاكا ومجهود وافر من نمر خط الوسط الإيطالي جينارو غاتوزو.
وكانت نتائج ميلان في بداية الدوري الإيطالي تشير إلى أنه مقبل على موسم كارثي إذ ظهر بشكل مهزوز وتراجع بشدة في الترتيب وظهر جليا أنه لن يستطيع المنافسة على لقب الدوري، فانصب تركيز مشجعيهم على دوري الأبطال الذي كان المشوار فيه أسهل نسبيا بسبب لعب الفريق في مجموعة لا تضم أيا من عمالقة أوروبا.
وضمن ميلان التأهل إلى دور الـ16 بعد أربع مراحل فقط من المجموعة الثامنة بعدما جمع 10 نقاط بالفوز ذهابا وإيابا على أندرلخت البلجيكي، وانتصاره على أيك أثنيا والتعادل بدون أهداف مع ليل الفرنسي، ولم تؤثر هزيمته في آخر مباراتين أمام ليل وأيك على صدارته للمجموعة.
واضطلع كاكا بدور البطولة في مباريات المجموعة، إذ سجل خمسة أهداف من أصل ثمانية أحرزها الفريق الإيطالي في المباريات الست، مقدما عرضا سحريا أمام أندرلخت على ملعب سان سيرو توجه بتسجيل ثلاثة أهداف "هاتريك" أطاحت بفريق قائد المنتخب المصري أحمد حسن من البطولة.
وكانت القرعة رحيمة بأبناء المدرب كارلو أنشيلوتي عندما وضعته في دور الـ16 في مواجهة نادي سيلتيك الاسكتلندي، والذي أثبت أنه خصما عنيدا، وكاد أن يفجر المفاجأة لولا عبقرية كاكا الذي واصل ألعابه السحرية وسجل هدف الفوز في الوقت الإضافي من المباراة الثانية بعدما انتهى الوقت الأصلي لمباراتي الذهاب والإياب بالتعادل السلبي.
وشهدت هذه الفترة بداية عودة ميلان إلى وضعه الطبيعي في الدوري الإيطالي، وهو ما صاحه صحوة أوروبية أيضا تجلت في مباراتيه العصيبتين أمام بايرن ميونيخ والتي لعبت خبرة "الروسونيري" دور البطل في حسم نتيجتها.
فعلى الرغم من انتهاء مباراة الذهاب على ملعب جيوزيبي ميئاتزا في إيطاليا بالتعادل 2-2 إلا أن عرضا متكاملا دفاعا وهجوما من ميلان في مدينة ميونيخ حسم المباراة لصالحه بهدفين نظيفين، ليتأهل في مواجهة مانشستر يونايتد، والذي كان يتصدر الترشيحات في تلك الفترة.
وخسر ميلان مباراة الذهاب على ملعب أولد ترافورد، ولكن لاعبيه كانوا سعداء بهدفين سجلوهما لتنتهي المباراة 3-2، وتصبح مهمتهم سهلة نسبيا في مباراة العودة التي كانوا يحتاجون فيها هدفا واحدا، ولكنهم لم يكتفوا بهدف فقط، بل سجلوا ثلاثية نظيفة لينهوا مسيرة مانشستر ويستردوا كرامة الكرة الإيطالية التي أهينت على أيدي لاعبي مانشستر، بعد فوزهم على روما بسبعة أهداف في دور الثمانية.
ومع نهاية المشوار، ومواجهة ليفربول في المباراة الأخيرة في الإعادة لنهائي 2005، رد ميلان الدين لبينيتث وأبنائه بالفوز بهدفين من توقع إينزاغي والاحتفال باللقب الأوروبي السابع في تاريخ النادي.
توج ميلان الإيطالي بطلا لدوري أبطال أوروبا للمرة السابعة في تاريخه بعد فوزه مساء الأربعاء على ليفربول الإنجليزي بهدفين مقابل هدف في المباراة النهائية للبطولة على الملعب الأوليمبي بأثينا.
أنهى ميلان الشوط الأول متقدما بهدف غير مقصود من فيليبو إنزاغي في الدقيقة 45، وأضاف اللاعب ذاته الهدف الثاني من انفراد كامل في الدقيقة 82، قبل أن يحرز الهولندي ديرك كاوت هدف ليفربول الوحيد في الدقيقة 89 بضربة رأس من مدى قريب.
بذلك يكون الروسونيري قد ثأر لهزيمته أمام ليفربول في نهائي البطولة ذاتها عام 2005، في المباراة التي تقدم فيها ميلان بثلاثة أهداف ثم تعادل ليفربول خلال ست دقائق قبل أن يفوز بركلات الترجيح.
واقترب ميلان بهذا الفوز من الرقم المسجل باسم ريال مدريد الإسباني، والذي حصل على اللقب تسع مرات من قبل، كما فاز باولو مالديني باللقب للمرة الخامسة في تاريخه واقترب من رقم الإسباني خينتو الذي حقق اللقب مع الريال ست مرات.
وحضر المباراة العديد من نجوم الكرة العالمية على رأسهم الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان والقيصر الألماني فرانتس بيكنباور.
بدأت المباراة بحذر شديد من الفريقين وإن كان ليفربول هو الذي امتلك زمام الأمور، وفي الدقيقة 10 أتيحت أول فرصة خطيرة للفريق الإنجليزي عندما لعب كاوت الكرة إلى جيرمين بينانت الذي سدد كرة قوية أنقذها ديدا حارس ميلان.
ولعب بينانت كرة عرضية إلى ستيفن جيرارد الذي حاول تسديدة الكرة ولكنها مرت من أمامه، وسدد قائد ليفربول كرة أخرى في الدقيقة 23 ولكنها مرت فوق العارضة.
وواصل الحمر سيطرتهم على المباراة وسدد الإسباني شابي ألونسو كرة قوية من خارج منطقة الجزاء ولكنها مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى ديدا في الدقيقة 27، وهدأ إيقاع اللعب تماما وفشل أي من الفريقين في تهديد مرمى الآخر.
وفي الدقيقة الأخيرة للشوط الأول احتسب حكم المباراة الألماني هيربرت فاندل ضربة حرة لميلان من على حدود منطقة الجزاء سددها أندريا بيرلو لتصطدم بإنزاغي وتسكن مرمى خوزيه رينا لينتهي الشوط بتقدم الروسونيري.
ومع بداية الشوط الثاني استمر تراجع أداء الفريقين ومرت 15 دقيقة بدون أي خطورة على المرميين، وكانت أول فرص الشوط في الدقيقة 61 عندما سدد بيلو كرة من خطأ من على حدود منطقة جزاء ليفربول مرت فوق العارضة.
وانفرد جيرارد بمرمى ديدا بعد خطأ من أليساندرو نيستا، ولكن الإنجليزي الدولي سدد كرة سيئة في يد الحارس البرازيلي في الدقيقة 63.
وسدد النرويجي يون-أرني ريسا كرة قوية ولكنها مرت بعيدة عن مرمى الروسونيري الدقيقة 68.
ومن هجمة سريعة لعب كاكا كرة بينية إلى إنزاغي الذي انفرد بالحارس رينا وراوغه وسدد الكرة داخل مرمى ليفربول محرزا الهدف الثاني.
وضغط ليفربول بعد الهدف الثاني في محاولة لتكرار نهائي 2005 وسدد البديل بيتر كراوتش كرة قوية حولها ديدا إلى ركنية في الدقيقة 85.
ولعب هاري كيويل ركلة ركنية وصلت إلى الدانماركي دانيال أجير الذي لعبها خلفية إلى كاوت الذي حولها برأسه إلى داخل مرمى ديدا.
واحتسب حكم المباراة ثلاث دقائق ولكنها لم تكن كافية لكي يعود ليفربول إلى المباراة، ليعود أبناء ميلان بالكأس السابعة إلى ميلان.
فالف مبرووك لروزنرووو الفوز الرائع والثار على أبناء الليفر بووول
____________ ______
ميلان ياقاهر العصوور // وقلناها يـا Lefr Bool // إحنا أبطالـ الـ Foot Boll ! ..
في النهاية
اتمنى بان التقديم حازعلى رضاكم واعجابكم
منقول
تحياتي لكم










رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .