نبذة عن مدينة ليلى العامرية
والتي تسمى عاصمة الحب الأولى
الأفلاج - قرية الغيل - عاصمة الحب الأولى في العالم
![]()
الرياض - كتب خلف محمد
لا يذكر الحب والغرام والعشق والهيام الا ويذكر قيس بن الملوح وليلى العامريه اشهر حبيبين عرفهما التاريخ والعالم وترجح الروايات التاريخية انهما كانا في القرون الهجرية الأولى ومكانهما في قلب نجد فيما تعرف الآن بمحافظة الأفلاج التي مركزها الإداري مدينة ليلى التي تسمت بهذا الإسم نسبة لليلى العامريه صاحبة المجنون وآثار بني عامرو اطلالها باقية الى اليوم في قرية الغيل شمال غرب مدينة ليلى مسافة 20كلم تقريباً
هذه القرية التي تشعر حال زيارتك لها بعبق التاريخ الأصيل وكما عشق المصريون النيل وتمركزوا حوله وتركوا اكثر من نصف بلادهم صحراء خالية ايضاً اهل الغيل منذ عصر قيس وليلى وهم متمركزين حول جبل التوباد وكأنهم يحرسونه بمنازلهم ومزارعهم التي اشتهروا بها على مر العصور وقد خلد شعراء كثر قرية الغيل عموماً وجبل التوباد خصوصاً ولكن يظل قيس بن الملوح هو الأشهر والأميز وقد ذكره بأبيات عديدة ولكن اشهرها قوله:
وأجهشت للتوباد حين رأيته
وكبر للرحمن حين رآني
ومناسبة البيت والقصيدة هي بعد عودته من احدى سفرياته، ويقال ايضا ان أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته مجنون ليلى ذكر هذا الجبل على لسان قيس (جبل التوباد حياك الحيا.. الخ) ويتعجب عموم اهالي محافظة الافلاج من تواضع الاهتمام الإعلامي والسياحي بتاريخ محافظتهم التي لو لم يكن لديهم سوى هذه الآثار لكفتهم! مع ان لديهم الكثير مما يحتاج لبعض من الاهتمام والرعاية الرسمية وقد أحسنت بلدية الأفلاج قليلاً بوضعها لوحات إرشادية لجبل التوباد فقط! وأي زائر أو سائح يمكنه وهو على طريق الرياض - الجنوب وقبل مدينة ليلى 10كلم شمالاً سيجد لوحة (جبل التوباد) ثم بعد كم كيلو ايضاً سهم ثم اسهم الى ان يصل الى موازرة الجبل تماماً وهذا جهد يشكرون عليه ولكن يحتاج الى تسليط الأضواء اكثر اعلامياً وسياحياً وجمال الأماكن في الواقع اكبر من اي صور هنا!.
الرياض - الافلاج - مفلح العبود
يعتبر جبل التوباد الذي يقع في بلدة الغيل شمال غرب الافلاج ( 35كيلا) أحد الجبال المشهورة حتى على النطاق الدولي لكن الدلائل الموصلة اليه ظلت مبهمة حتى عند الساكنين حوله
وتعود ذكريات هذا الجبل إلى العصر العباسي وتحديداً عند قيس المجنون الذي خلد ذكراه في نفوس العاشقين وجعله رمزاً لقصته مع (ليلى).. وقد قال فيه المجنون
واجهشت للتوباد حين رأيته
وكبر للرحمن حين رآني
وأذرفت دمع العين لما عرفته
ونادى بأعلى صوته فدعاني
وانساق الشعراء خلفه يرددون ما قاله قيس ويجعلونه عنواناً للحب العذري العفيف كقول أحمد شوقي
جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله صبانا ورعا
فيك ناغينا الهوى في مهده
ورضعناه فكنت المرضعا
وحدونا الشمس في مغربها
وبكرنا فسبقنا المطلعا
وعلى سفحك عشنا زمنا
ورعينا غنم الأهل معاً
وجبل التوباد يتوسط قرية الغيل ويقع شمال الوادي وهو جبل متدرج سهل الصعود يميل إلى الارتفاع غرباً ويبلغ طوله اكثر من (300) متر تقريباً وقمته شاهقة تسر عيناك بما تراه من حول الجبل من مناظر طبيعية خلابة، وفي الجبل غار يقال ان المجنون كان يرتاده مع عشيقته عند رعي الغنم وبالقرب منه الكثير من الاشجار والنخيل
وقد اعاد الشاعر سعد بن ثلاب السبيعي المعروف ب (شاعر التوباد) اكتشاف غار قيس وليلى من جديد بعد ان كاد يتلاشى موقعه لعدم تحديده جغرافياً وينسب ابن ثلاب الفضل في اكتشافه من جديد إلى عجوز طاعنة في السن جاءت اليه مستغيثة تناشده استرجاع غنمها التي اعتلت جبل التوباد ولبى نداءها ووجدها رابضة في غار اثار في نفسه جملة من الشكوك حوله
وعلى الفور انطلق ابن ثلاب صوب الرياض قاصدا الاديب الشاعر عبدالله بن خميس من أجل دعوته لمشاهدة الجبل والغار ولبى ابن خميس الدعوة وزار الجبل لكنه لم يصعده لألم في ركبته عافاه الله منها ومتعه بالعافية وقال: هذا هو جبل المجنون وهذا غاره.
وموقع الغار شمال الجبل لا يراه النازل ولا الصاعد والوصول اليه صعب لا يدركه إلا من يعرفه ولهذا اختاره قيس لينفرد بمحبوبته بعيداً عن أعين المتطفلين
ورغم استراتيجية الجبل وسهولة الوصول اليه وامكانية الاستفادة منه سياحياً واثرياً إلا انه ظل محل تجاهل المسؤولين صغاراً وكباراً داخل المحافظة وخارجها حتى أصبح نسياً منسياً رغم صيحات الغرام التي يطلقها اليهم مع كل حين؟
منقول
تحياتي لكم





الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .