قدمت كل من الدانمارك والنرويج والسويد احتجاجات لسوريا، في أعقاب إحراق محتجين على الرسوم المسيئة للإسلام لسفارتي الدانمارك والنرويج في دمشق. وقد اعتذرت دمشق عن الحادث.
وتركزت الاحتجاجات على ما قالت تلك الدول إنه فشل دمشق في حماية دبلوماسييها. ونصحت الدانمارك التي أشعلت فتيل الأزمة رعاياها بمغادرة سوريا وقالت إنها ستسحب جميع مبعوثيها الدبلوماسيين من هناك, فيما قالت النرويج إنها ستتخذ إجراءات مماثلة.
ورأى وزير الخارجية الدانماركي بير شتيج مولر أنه من غير المقبول عدم حماية السلطات السورية للسفارة، وقال إنه أبلغ نظيره السوري فاروق الشرع بذلك. وفي السياق قال المبعوث الدانماركي إلى سوريا إنه حاول تحذير السلطات السورية من الاحتجاجات، وإنه اتصل في الصباح للتبليغ عن مظاهرة كبيرة طالبا توفير الحماية للسفارة.
أما وزيرة الخارجية السويدية ليلى فريفالدز التي تشترك سفارة بلدها مع الدانماركية في مبنى واحد، فإنها اعتبرت أيضا أنه من غير المقبول "السماح للاحتجاجات أن تتطور إلى هذا الحد".
وفي أوسلو قال وزير الخارجية النرويجي يوناس جار ستوري إن هذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها سفارة نرويجية. واعتبر أن مبدأ عمل الدبلوماسيين بحرية قد "تعرض للانتهاك".
وتطورات الأزمة الناشئة عن تطاول صحف أوروبية غربية على النبي الكريم بالإساءة, لم تقتصر على سوريا بل تعدتها إلى باكستان التي استدعت مبعوثي عدة دول أوروبية أمس للاحتجاج على إعادة نشر تلك الرسوم.
واستدعت إسلام آباد سفراء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا وهولندا والمجر والنرويج وجمهورية التشيك، وطلبت منهم أن تضمن حكوماتهم عدم تكرار مثل تلك "الأعمال المقيتة ". وقال بيان للخارجية إن "حرية التعبير ليست رخصة للإساءة لمشاعر الشعوب الأخرى أو التحقير من قيمها".
وفي العاصمة البولندية وارسو قدم وزير الخارجية ستيفان ميلر اعتذار بلاده على نشر إحدى الصحف المحلية الرسوم الشائنة، وقال في مؤتمر صحفي "باسم وزارة الخارجية وحكومة الجمهورية البولندية اعتذر للمسلمين".
غير أن هذه التطورات ووجهت من العديد من الدول الأوروبية بتجاهل وصل إلى حد إبداء تصريحات لمسؤولين كبار تستخف بمشاعر المسلمين الغاضبة، فيما أصر مسؤولو عدد من الدول على رفضهم الاعتذار رغم إقرار العديد من حكومات هذه الدول بحجم الإساءة التي لحقت بالمسلمين جراء نشر الرسوم.
وأتى أكثر المواقف تجاهلا للمشاعر الإسلامية، على لسان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أظهرت موقفا متشددا من المسلمين إلى حد الطلب من أوروبا عدم ترك الدانمارك تشعر بالعزلة في مواجهة المقاطعة ومشاعر الغضب من قبل المسلمين.
كما عبرت عن رفضها لما أسمته الأعمال العنيفة للمسلمين الغاضبين من نشر الرسوم المسيئة.
المصدر: وكالات




رد مع اقتباس
