قالت الشرطة الليبية إن عشرة أشخاص على الاقل قتلوا وأصيب آخرون في مصادمات وقعت خلال مظاهرة خارج مبنى القنصلية الايطالية في ليبيا الجمعة.
وتصدت شرطة مكافحة الشغب لمئات المتظاهرين لدى محاولتهم اقتحام القنصلية الايطالية في بنغازي، في أحدث مسيرات الاحتجاج ضد الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للاسلام.
وقد سارعت الحكومة الليبية إلى إدانة الهجوم على القنصلية.
وكانت الحشود غاضبة من التصريحات الاخيرة للوزير الايطالي روبرتو كالدرولي الذي قال إنه سيرتدي قميصا يحمل الصور المثيرة للجدل.
وقد دعا رئيس الوزراء الايطالي سلفيو بيرلسكوني إلى استقالة كالدرولي الذي ينتمي إلى حزب رابطة الشمال المناهض للمهاجرين.
وقال مسؤول في القنصلية الإيطالية إن الشرطة الليبية استخدمت قنابل الغاز وأطلقت الرصاص، لكنها عجزت عن السيطرة على المتظاهرين الذين بلغ عددهم حوالي 1000 شخص.
وقال المسؤول الذي كان يتحدث هاتفيا من داخل القنصلية المحاصرة في الساعة التاسعة مساء بتوقيت جرينتش: "لا تزال الشرطة تطلق النار بشكل متواصل، لم تتمكن بعد من منعهم".
وأشعل المتظاهرون النار في مبنى القنصلية بعد اقتحام بوابتها الخارجية، وعرض التلفزيون الليبي صور إطفائيين يحاولون إخماد ألسنة النار.
وقذف المحتجون البناية بالحجارة وأصيبت السيارات المتوقفة في المكان بأضرار كبيرة.
وعرض التلفزيون الحكومي صورا لسيارات الاسعاف وهي تنقل مصابين أو قتلى من موقع المظاهرة.
وقال المسؤولون الليبيون إن هناك 11 إصابة، بينهم بعض القتلى، واضافوا انهم يأسفون للاصابات وحملوا مسؤوليتها "لمجموعة صغيرة غير مسؤولة ولا تمثل الشعب الليبي".
دعوة للاستقالة
وكان بيرلوسكوني يتنقل في إيطاليا في إطار حملته الانتخابية حين اضطر للعودة إلى روما لتنسيق رد على التظاهرات.
وقال للإذاعة الإيطالية إن سياسة الحكومة الإيطالية تقضي ياحترام الدين الإسلامي.
يذكر ان الوزير الايطالي الذي أشعل بسلوكه شرارة الاحتجاجات في ليبيا، روبرتو كالدرولي، هو عضو في حزب الرابطة الشمالية المعادي للهجرة، وهو أيضا وزير بلا حقيبة لشؤون الإصلاح الإداري.
وقد قال كالدرولي في وقت سابق إن "الأوان قد آن لنضع حدا لهذه القصة أنه ينبغي علينا أن نتحاور مع هؤلاء الناس."
وقال بيرلوسكوني إنه اتصل بأمبيرتو بوسي زعيم الرابطة الشمالية، واتفقوا على ضرورة أن يستقيل كالدرولي.
يذكر ان أعمال العنف قد اندلعت في أنحاء كثيرة من العالم احتجاجا على نشر رسوم كاريكاتيرية تصور النبي محمد بشكل يسيء اليه في صحيفة يلاندز بوستين.
وأدى اعادة نشر الرسوم في صحف أوروبية الى تأجيج نار الاحتجاجات.
وقد أغلقت الدنمارك الجمعة سفارتها في اسلام أباد بشكل مؤقت بعد ايام من أعمال العنف في باكستان.
وتبقى السفارات الدنماركية في ايران ولبنان وسورية واندونيسيا مغلقة بشكل مؤقت.
.





