صور جديدة لفضيحة "أبو غريب": تعذيب وقتل وتمثيل بجثث
سيدني، واشنطن- صحف: أعادت قناة تلفزيونية أسترالية أمس، فتح قضية تعذيب معتقلين في سجن أبو غريب العام 2004 بعدما كشفت صوراً جديدة تؤكد أن حالات التعذيب «أسوأ بكثير مما كان يعتقد». وتزامن ذلك مع تأكيد عسكري أميركي استخدام القوات الأميركية تعذيب الأطفال وسيلة لإرغام آبائهم على الاعتراف في السجن المشهور».
في واشنطن، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) بريان ويتمان ان التحقيق في الانتهاكات انتهى، معتبراً ان نشر الصور الجديدة يؤدي الى عنف في العالم «نحن في غنى عنه». وأوضح: «في ابو غريب بالتحديد، عوقب أكثر من 25 عسكرياً بينهم ضباط وجنود، لارتكابهم أعمالاً جرمية».
وبث التلفزيون الأسترالي العام «أس بي أس» صوراً لم تنشر سابقاً لمعتقلين في سجن «أبو غريب» يتعرضون للتعذيب على أيدي جنود أميركيين. ويظهر في إحداها رجل جُز عنقه وآخر أُصيب بجروح بالغة في الرأس وثالث مغطى فيما يبدو أنه مخلفات بشرية.
وأفاد التلفزيون أن «هذه الصور تكشف انتشار الانتهاكات على نطاق واسع في السجن وصلت الى حد عمليات القتل، بعد التعذيب والإذلال الجنسي». ولم يظهر جنود أميركيون في الصور.
وأوضح أن «حجم التجاوزات التي تظهر في الصور يشير الى أن حالات التعذيب وسوء المعاملة التي سجلت في سجن أبو غريب عام 2004 أسوأ بكثير مما يعتقد». ويظهر في صور أخرى نُشرت قبل بثها كاملة على التلفزيون رجل عار معلق من قدميه من سرير مرتفع، وآخر يرتدي بزة برتقالية ومقنع وموثق فيما يُهدده كلب. كما عرضت صورة أخرى لرجل على ذراعه اليسرى آثار حروق. ويظهر في صورة أخرى رجل مُصاب بجروح خطيرة في رأسه، وملقى على نقالة والدماء تغطيه.
ورأى التلفزيون أن نشر تلك الصور يعد «سبقاً صحافياً عالمياً»، لأنها لم تنشر من قبل، مشيراً الى أن الصور التي تبث كاملة على برنامج «ديتلاين» تثير معركة قانونية لمنع نشرها في الولايات المتحدة. وتابع أنه «عندما سُربت الصور الأصلية للانتهاكات في سجن أبو غريب، عُرضت تلك الصور على أعضاء الكونغرس بما فيها الصور التي يعرضها برنامج ديتلاين»، لافتاً الى أنهم «صدموا لما كشفت عنه هذه الصور الاضافية من هول الممارسات في أبو غريب».
وقالت الناطقة باسم التلفزيون إن البرنامج سيعرض «عشرات الصور وقد يصل عددها الى 40 أو أكثر»، مضيفة أنه «واثق من صدقية مصدر الصور وأشرطة الفيديو الجديدة». وصرح المنتج المنفذ لبرنامج «ديتلاين» مايك كاري بأن الصور ستبث «لأن الشعب يهتم بنشر القصة الكاملة للتجاوزات في سجن أبو غريب». ويأتي نشر تلك الصور وسط موجة غضب تعم العالم الاسلامي بسبب نشر صحف دنماركية وأوروبية صوراً مسيئة الى النبي محمد – صلى الله عليه وسلم.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش علق على فضيحة صور أبو غريب في مقابلة الشهر الماضي بأنه «لا شك في أن العار لحق بنا... منحت تلك الصور العدو أداة دعائية هائلة». وسبق أن فتحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحقيقات كثيرة في عمليات التعذيب، وعاقبت عاملين في المعتقل معظمهم من رتب متدنية.
وفي السياق ذاته، كشف عسكري أميركي في شهادة أمام مجلس النواب الأميركي أول من أمس أن الأميركيين استخدموا أطفالاً عراقيين للضغط على آبائهم الذين كانوا معتقلين في أبو غريب. وتحدث السرجنت صموئيل بروفانس الذي جرد من رتبته بعد إدلائه بشهادة حول التجاوزات في أبو غريب، في جلسة في مجلس النواب الأميركي، عن مصير ضابط عراقي يدعى حميد جبار وابنه البالغ من العمر 16 عاماً الذي اعتقل معه.
وقال نقلاً عن أحد زملائه إن العسكريين الأميركيين فضلوا «اساءة معاملة ابنه لاجبار الضابط على الإدلاء بمعلومات».
وأوضح أن الفتى وضع في سجن مخصص لسجناء الحق العام على رغم عدم توجيه أي تهمة إليه، مشيراً الى أنه من المعروف أن الاغتصاب ينتشر بين هؤلاء المعتقلين. وزاد أن الفتى تعرض لصب المياه المثلجة عليه أمام والده، مشدداً على أن اساءة معاملة الاطفال كانت شائعة «للضغط على آبائهم». لكن هذه الوسيلة لم تُجد مع الضابط جبار الذي «انهار» أمام تعذيب ابنه الى درجة أنه لم يعد قادراً على الإدلاء بأي شهادة، بحسب العسكري الأميركي.
أميرهـ
![]()








رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .
