عندها تعجز البلاغة وتخنقها العبرات . . وتقف الحروف مشدوهة وتتبعثر الكلمات وكأنها تقول الصمت . . الصمت قد اخرست بلاغته صدق الكلمات . . .
تلك العيون التي عهدنها مشرقة تنشر الدفئ والسعادة . . قد أطفأت نورها وتبدلت نظراتها بأخرى باردة تموج في مقليتها الهموم وهي تقول لي لن يشعل نور شمعتي حرارة الدمع . . كما لن يروي عطشها ملوحته. . ولن يطفئ لهيب صدري كثرته. . .
وقفت متأملا لما صار له الحال. . .
لحن حزين صار يعزف في فؤادي بعد ان استوعبه عقلي . . لحن لم تسمع اذناي قط مثيلا له الى ان ترنم به خافقي . . لحن ترن اوتاره في الحنايا . . وتردد صدى همومه الايام . . .
واذا بالذكريات تطل علي لتعانقني. . وعيناها تتخضب بالدمع . . .
أيقنت حينها أنه الوداع . . .
فزادات خفقات قلبي وزادت سرعة الالحان في صدري . . ووجدت نفسي قد عانقتها وارتميت في احضانها وشرعت في البكاء . . وتعالت اصوات النحيب في صدري وترانيم الوداع مازالت تعزف في حناياي عندها فهمت سر ذلك اللحن وأيقنت انه مـــــــر الــــــوداع . . .

هذي اول مشاركة لي من قديم خواطري..اتمنى تنال على استحسانكم...