بثت قناة العربية
حواراً حول بعض التسجيلات التي تدعي الولايات المتحدة
الأمريكية أنها لبعض اجتماعات الرئيس العراقي صدام حسين
وأدارت الحوار المذيعة المخضرمة نجوى قاسم
التي بدأ على محياها علامات الإرتياح وهي تسمتع إلى بعض
التهكمات من ضيوف البرنامج وهم د. فالح عبدالجبار
والاستاذ مناف ياسين وفخري كريم .
بدأت العربية ببث بعض التسجيلات لصوت تزعم أنه لحسين كامل
الصوت كان غير واضح ومن العبارات التي وردت : أن ما اكتشفه الأمريكان من أسلحة لدى العراق
قليل جداً ... وبدأ الجدل حول هذا الموضوع في الأستوديو وعبر البث هل كان هناك أسلحة دمار أم لا ؟
سؤال في غاية الغباء
ولم يكن أكثر غباء من ذلك إلا المذيعة وضيوفها الكرام إذا ظنوا وجود أسلحة دمار في العراق
فكيف لعاقل أن يشك مجرد شك أن العراق كان يمتلك أسلحة دمار والقوات الأمريكية تجوب كل شبر في الأراضي الأمريكية وتحفر كل جحر لمحاولة إيجاد أي شيء يؤيد كذبتها بإمتلاك العراق أسلحة محظورة
نعود إلى مجريات اللقاء ونأخذ بعض المقتطفات منه :
المذيعة:
نستمع إلى بعض التسجيلات التي أذاعتها سي آي أي
عن اجتماعات الحكومة العراقية السابقة .وفي هذا النقاش سنحاول أن نستمع إلى المداولات والنقاشات
التي ربما تدلنا على الطريقة التي تعامل بها النظام السابق مع السياسة النفطية
وموضوع دورالعراق وفقدانه لهذا الدور في السوق العالمي كقوة سياسية كبرى في العالم نستمع إلى
تقرير ونعود إلى النقاش .
وتبدأ ( العربية ) في إذاعة التسجيل :
صوت تزعم أنه صوت الرئيس العراقي صدام حسين الصوت غير واضح وهو أشبه بأصوات الخفافيش الذين
يستمع إلى شهادتهم في المحكمة الأمروعراقية التي تُجرى فيها محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وعدد من رموز الحكومة العراقية
تبدأ الجملة مبتورة
الصوت :
( أو فرنسا ألمانيا الغربية شركاتها ممكن أن تشتري بترول أكثر من حاجتها ثم تعيد تصديره ولتضمن مصالحك الاقتصادية مع الأطراف
التي تحتاج تصدير البترول من خلال هذه العلاقة للتصدير ) ينتهي التسجيل ويعلق معد التقرير بقولة ويظر من خلال التسجيلات
أسضاً عرضاً قدمه الدكتور سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني بضرورة استمرار العراق بالضغط لأجل تخفيض الزيادة الإنتاجية للنفط
لأنها وحسبما جاء في الشريط تشكل زيادة فائظة في الإنتاج الأمر الذي يؤدي إلى خفض أسعار النفط
يأتي صوت ليس أفضل من سابقه من ناحية التشويش وعدم الوضوح
الصوت :
( مسألة السعودية لازم تنفضح إعلامياً لأنه ما يصرون على يعني يفرضون على النفط سعر سياسي بسبب علاقتهم الخاصة بأميركا
ويخلونا نخسر هالخسائر الضخمة عربياً يعني هذي خسارة فادحة لازم سعر معقول . بعدين ما تقول سياسة سعر النفط لازم يكون معقول . شنو المعقول 14 دولار ؟
بـ 74 كان أكبر بـ 74 كان يجيب لنا بضائع وخدمات ونشتري بيه أكثر )
و يحضى اللقاء بمداخلة ساخرة من المذيعة نجوى قاسم بتعليقها : ربما يجب أن نعرف الموقف الآن وقد تخطى سعر البرميل لـ 60 دولار .
وتعود إلى ضيوفها في الحلقة أولئك الضيوف الذي يتقزز المشاهد العربي من النظر أليهم فلم يكونوا إلا مسخاً فقدوا هويتهم العربية وفقدوا ووطنيتهم
واعتزازهم بانتمائهم لأرض العراق الحصن العربي الذي طالما صمد في وجه كل طامع بخيرات الوطن العربي العظيم .
تبدأ المذيعة بسماع تعليقات الضيوف على ما سمعوه من تسجيلات يبدأ الضيوف بوصف الرئيس العراقي ببعض العبارات الغير لائقة فمنهم من وصفة بالديكتاتور وآخر قال عنه أمي
لايعرف كيف يدير سياسة الدولة وثالث قال لقد لعب على الشعب العراقي وتستمر المهزلة حتى نهاية اللقاء لتودع نجوى قاسم ضيوفها بابتسامة غبية .
نقاط مهمة :
لماذا بثت العربية هذا الحوار ؟ وفي هذا الوقت بالذات ؟
بعد أن فشلت القوات الأمريكية المحتلة لأرض العراق في إثبات إدانة الرئيس صدام حسين بالجرائم التي ألصقوها به بدأ الإرتباك وضحاً على سلوك الإدارة الأمريكة
وما فتأت تقيل قاضياً وتعين آخر لتكسب المزيد من الوقت لترتيب الأوراق من جديد ؟
معظم العراقيون فاقوا من الغيبوبة وبات لهم واضحاً كذب الإدارة الأمريكية حول أسلحة الدمار الشامل وازدادت شعبية الرئيس العراقي صدام حسين لدى شعبة وهذا ما يخشاه الأمريكان
لذلك خرجت هذه التسجيلات وفي هذا الوقت ؟ وقامت قناة العربية مشكورة بالترويج لهذه السعلة لحساب الأمريكان .
من الملاحظ خلال الحوار أن القناة المحترمة ( العربية ) لم تشر ولو إشارة إلى أن هذه التسجيلات ربما تكون مفبركة بل أخذت تتعامل مع الحدث وكأنه حقيقة
مسلم بها فتأتي العناوين على الشريط أسفل الشاشة ( تسجيلات تظهر كيفية إدارة الإجتماعات من قبل الرئيس المخلوع ) وقد بات مؤكداً للعربية أن هذه التسجيلات لصوت الرئيس العراقي صدام
حسين
من المؤسف حقاً أن نرى وسيلة إعلامية تكاد تكسب المصداقية تتورط في مثل هذا اللقاء وتضع نفسها موضع الخصم لا موضع الباحث عن الحقيقة .
عندما بثت العربية هذا اللقاء لم تكن وسيلة إعلامية حرة مهمتها البحث عن الحقيقة وكشفها للمشاهد .
كانت العناوين وأسئلة مذيعتها أسئلة المُودين لا المحايد فكل شيء حدث في تلك الحلقة كان يشير إلى أن الأصوات التي أُستمع إليها ثابتة لمن نسبت لهم
لم تبدي القناة الإعلامية تحفظاً على مصداقيتها متناسية أن قد تنسب أقوالاً إلى اشخاص هم منها براء .




رد مع اقتباس
الموضوع ومافيه أن هاليوزر سيتم ركنه حتى أشعار آخر ويستخدم فقط للدعم الفني .